الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

250

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وهدى إلى الرشد » . . . قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ . . . ( 1 ) . « وأمر بالقصد » أي : العدل ، قال شاعر : على الحكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيتّه ألّا يجور ويقصد ( 2 ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يجَدِوُنهَُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعزَرَّوُهُ وَنصَرَوُهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ معَهَُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 3 ) . صلّى اللّه عليه وآله وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها . . . ( 4 ) ، . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 5 ) . 19 الخطبة ( 194 ) ومن خطبة له عليه السّلام : بعَثَهَُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ - وَلَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَلَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ « بعثه حين لا علم » أي : معلما للطريق . « قائم » لم ينف عليه السّلام المعلم رأسا ، بل مع كونه قائما ، حيث إنهّ لم يخل زمان من حجّة لئلّا يكون للناس في وقت على اللّه حجّة ، وكذا الكلام في الآيتين .

--> ( 1 ) البقرة : 256 . ( 2 ) لسان العرب 3 : 383 مادة ( قصد ) . ( 3 ) الأعراف : 157 . ( 4 ) طه : 132 . ( 5 ) الأحزاب : 33 .